الشيخ محمد السند
53
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
وهو محمول على التأكيد أو تقيّة لذهاب العامة للمنع في الصلوات عدا الركعة الأخيرة في الوتر إلّافي النوازل وحينها هو من مختصات الإمام الحاكم أو نائبه والظاهر من الروايات الواردة في باب القنوت شدة التقية فيه ففي صحيح ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام في القنوت : « إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت » قال أبو الحسن عليه السلام : « وإذا كانت التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا » « 1 » . وفي مكاتبة علي بن محمد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن القنوت ؟ فكتب : « إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرات : بسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 2 » . وفي موثق عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون فقال : « رفعك يديك يجزي ، يعني رفعهما كأنك تركع » « 3 » وفي موثق أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القنوت ؟ فقال : « فيما يجهر فيه بالقراءة » قال : فقلت له : إني سألت أباك عن ذلك فقال : في الخمس كلها فقال : « رحم اللَّه أبي إن أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ، ثم أتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقية » « 4 » . وعلى هذا فما ورد من التقييد بالجهرية ونحوه محمول على ذلك ، نظير موثق محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القنوت في الصلوات الخمس ؟ فقال : « اقنت فيهن جميعاً » قال : وسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام بعد ذلك عن
--> ( 1 ) - أبواب القنوت ب 4 / 1 . ( 2 ) - أبواب القنوت ب 12 / 3 . ( 3 ) - أبواب القنوت ب 12 / 2 . ( 4 ) - أبواب القنوت ب 12 / 10 .